Select Your Language and Start Reading the Article
Select Your Language and Start Reading the Article

الاخبار بالعربي

النفط يقترب من 120 دولارا: صدمة اقتصادية عالمية مع تصاعد حرب إيران… هل تبدأ موجة غلاء الوقود والاستثمارات؟

أسعار النفط النفط يقترب من 120 دولارًا: صدمة اقتصادية عالمية مع تصاعد حرب إيران هل تبدأ موجة غلاء الوقود والاستثمارات؟

بداية الأزمة: النفط يقفز والأسواق ترتجف

تشهد الأسواق العالمية ما يشبه “الاثنين الأسود” بعد القفزة الكبيرة في أسعار النفط التي اقتربت من 120 دولارا للبرميل لأول مرة منذ عام 2022.

وجاء هذا الارتفاع الحاد في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران ما أثار مخاوف عالمية من تعطل إمدادات الطاقة عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم: مضيق هرمز.

هذا المضيق الحيوي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية وأي تعطل طويل الأمد فيه قد يخلق أزمة طاقة تضرب الاقتصاد العالمي.

انهيار الأسواق الآسيوية وموجة بيع واسعة

انعكس ارتفاع أسعار الطاقة فورا على الأسواق المالية حيث شهدت البورصات الآسيوية موجة بيع قوية أدت إلى خسائر حادة.

في كوريا الجنوبية تراجع مؤشر كوسبي بأكثر من 8% ما دفع السلطات إلى تفعيل آلية قاطع الدائرة وتعليق التداول لمدة 20 دقيقة.

كما تعرضت شركات التكنولوجيا العملاقة لضغوط كبيرة:

سهم سامسونج إلكترونيكس هبط أكثر من 10%
سهم SK Hynix تراجع بنسبة 12.3%

هذا التراجع السريع أثار قلق المستثمرين حول العالم من تداعيات اقتصادية أوسع قد تمتد إلى الأسواق الأمريكية والأوروبية.

أكبر قفزة للنفط منذ عقود

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 26.1% لتصل إلى 116.08 دولارا للبرميل.
بينما قفز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 27.6% إلى 116.03 دولارا.

وتعد هذه الزيادة أكبر مكسب يومي لأسعار النفط منذ عام 1988 وفق بيانات بورصة لندن.

ويرى محللون أن إغلاق مضيق هرمز وخفض إنتاج النفط في عدة دول شرق أوسطية قد يدفع الأسعار إلى:

120 دولارا
وربما 130 دولارا للبرميل خلال فترة قصيرة.

الأسواق المالية في كوريا الجنوبية

مجموعة السبع تبحث خطة طوارئ

ومع تصاعد الأزمة تدرس مجموعة السبع خيارا طارئا يتمثل في الإفراج المشترك عن احتياطيات النفط الاستراتيجية.

ووفق تقارير اقتصادية سيعقد وزراء مالية المجموعة اجتماعا طارئا لمناقشة:

تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي
ارتفاع أسعار الطاقة
سبل استقرار الأسواق المالية

وتقود فرنسا الاجتماع بصفتها الرئيس الدوري للمجموعة.

مضيق هرمز… نقطة الاختناق العالمية

تتصاعد المخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر العسكري إلى تعطيل حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز.

وتعتمد دول آسيا بشكل كبير على النفط القادم من الشرق الأوسط ما يجعلها الأكثر عرضة للأزمة.

كما بدأت بعض الدول المنتجة بالفعل باتخاذ إجراءات طارئة:

العراق خفض إنتاجه النفطي بنسبة تصل إلى 70%
الكويت أعلنت حالة القوة القاهرة على بعض الشحنات
تقارير عن هجمات على بنية تحتية نفطية في المنطقة

كل ذلك يعزز المخاوف من نقص عالمي في الطاقة.

هل يواجه العالم موجة غلاء طويلة؟

حتى لو انتهى الصراع بسرعة يتوقع خبراء الطاقة أن يستمر تأثير الأزمة أسابيع أو حتى أشهر.

ويرجع ذلك إلى عدة عوامل:

الأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية
اضطراب سلاسل الإمداد
ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين

وهو ما قد ينعكس مباشرة على أسعار الوقود والكهرباء والنقل في معظم دول العالم.

ضغوط سياسية على واشنطن

ومع تصاعد أسعار النفط دعا بعض السياسيين في الولايات المتحدة إلى الإفراج عن النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي لتهدئة الأسواق.

لكن الإدارة الأمريكية تبدو أكثر تركيزا على زيادة الإنتاج المحلي بدلا من السحب من الاحتياطي.

هذا التباين في السياسات يزيد من غموض مستقبل أسعار الطاقة عالميا.

أراضي ترامب وبورغوم العامة

تحليل: هل نحن أمام أزمة طاقة عالمية جديدة؟

يرى العديد من المحللين أن ما يحدث قد يتحول إلى أزمة طاقة عالمية إذا استمر الصراع أو توسع في المنطقة.

الأسئلة التي يطرحها الخبراء الآن:

هل سيبقى مضيق هرمز مغلقا لفترة طويلة؟
هل تتدخل الدول الكبرى عسكريا لحماية إمدادات النفط؟
وهل سيصل النفط فعلا إلى 130 دولارا للبرميل؟

الإجابة عن هذه الأسئلة قد تحدد مسار الاقتصاد العالمي خلال الأشهر القادمة.